الشيخ حسين الحلي
مقدمة 112
أصول الفقه
ثم ختم حديثه الأستاذ الحلي رحمه اللّه قائلا : تعجبت لسرعة استجابة الدعاء » . والظاهر أن نشوة الانفراج أنسته الآية الكريمة : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان « 1 » وإذا انقطع الإنسان إلى خالقه فلا بدّ أن يجيب فهو الرحيم الودود ، وهكذا كانت تلك الساعة الفريدة التي انقطع فيها الشيخ إلى خالقه فألهمه الفهم والتوجه . ثانيا : العالم المجدد . ولعل الشيخ الحلي أول فقيه لجامعة النجف الأشرف يعيش المواضيع المستجدة المستحدثة ، والتي تتطلب رأي الشريعة الغراء فيها ، وحسب متطلبات العصر ، بمنهج رصين ، وأسلوب متميز ، ظهرت خاصة في تقريرات تلميذه الشهيد السيد عزّ الدين بحر العلوم في كتابه « بحوث فقهية » . كما أبرز تصوراته الأصولية التي عبّرت عن آرائه الجديدة تلميذه المرحوم آية اللّه السيد محمد تقي الحكيم في انطباعاته في بعض محاضراته الأصولية ، خاصة في الوضع والعرف والمعنى الحرفي وغيرها . ثالثا : العالم المحقق . المطلع على مقتنيات مكتبته المتنوعة ، وما أجرى على أغلبها من ملاحظات وتعليقات وتصحيحات وهوامش ، يستطيع أن يحكم حينها على أن هذه الشخصية موسوعية ، ملمّة بالفقه والأصول والحديث والتاريخ
--> ( 1 ) سورة البقرة / آية 186 .